مقالات

الفريق طبيب صديق الحسين:  شمعةٌ انطفأت بعد طول اتّقاد

بقلم / لواء طبيب ركن (م) حسن محمد حسن الكنزى

 

 

بلغني قبل لحظات نبأ رحيل أحد أيقونات السلك الطبي العسكري، وأحد رجالاته الذين تركوا بصماتهم في مسيرته، أبينا وأخينا الأكبر، الفريق طبيب صديق الحسين علي التوم، بعد عمر حافل بالعطاء، امتد لعقود من الزمان، بذل خلالها من علمه وخبرته ووقته وجهده ما جعله علامةً فارقة في تاريخ السلاح الطبي، وقامةً سامقة في ذاكرة كل من عرفه وعمل تحت قيادته.

 

وأجدني، في حضرة هذا الفقد الجلل، أقصر قامةً بكثير عن الحديث عن الفقيد العزيز، ويستعصي عليَّ القلم أن يطاوعني، وكأن مداده قد انقطع، لا عجزًا عن استحضار الذكريات والمواقف، فذاكرتي مشحونة بها حدَّ الارتواء، وإنما لأن مقام الرجل أكبر من أن تحيط به الكلمات، ولأن الحزن الذي خيَّم على الوسط الطبي العسكري، عبر الأزمان والأجيال، أعمق من أن تستوعبه العبارات.

 

لقد ظل الفقيد، منذ أن عرفناه، واحدًا من أولئك الرجال الذين لا تمر بهم الحياة دون أن يتركوا أثرًا، ولا تجمعهم بالناس الأيام دون أن يزرعوا في نفوسهم شيئًا من التقدير والمحبة والوفاء. كان رجلًا يجمع ولا يفرّق، ويزجر بلا تعسف، ويعطف بلا مبالغة؛ يجمع بين هيبة القائد وحنان الأب، وبين حزم المسؤول ورحابة صدر الأخ الأكبر. وما شهدنا إلا بما علمنا، وما نكتب اليوم إلا بعضًا مما عايشناه ولمسناه عن قرب.

 

خمس سنوات فقط هي التي جمعتني بالفقيد العظيم، من عام 1992 إلى عام 1997، لكنها كانت سنوات ثرية بالتجارب والمواقف والدروس التي لا تزال حاضرة في الوجدان، وكأنها حدثت بالأمس القريب.

 

● *من قائدٍ ثانٍ إلى قائدٍ للسلاح الطبي*

 

في تلك الفترة، وجدنا سعادة اللواء طبيب صديق الحسين يشغل منصب القائد ثان للسلاح الطبي، وكان قائد السلاح الطبي آنذاك سعادة اللواء طبيب علي محمد عثمان الفاضلابي، الجراح الشهير، وهو رجل له حكايته الأخرى التي تستحق أن تُروى في مقام آخر.

 

ولم تمضِ سوى شهور قليلة حتى اعتلى سعادة اللواء طبيب صديق الحسين قيادة السلاح الطبي، ليبدأ مرحلةً تجلّت فيها ملامح قيادته، وتكشّفت خلالها قدراته الاستثنائية في إدارة الرجال والمؤسسات.

 

لقد كان قائدًا بحق، لا مجرد مدير يتولى تسيير الأعمال اليومية. كانت الإدارة بالأهداف نهجه، والتخطيط الاستراتيجي أداته، وتحقيق النتائج غايته. وكان مؤهلًا لذلك بما امتلكه من كفاءة قيادية، وبما توافرت فيه من صفات شخصية ومهنية قلّ أن تجتمع بهذا القدر في رجل واحد.

 

ففي شخصيته، تجلّت النزاهة والصدق، والوعي بالذات، والأصالة، والتواضع؛ وهي صفات صنعت منه قائدًا يحترم نفسه ويحترمه الآخرون، ويستمد سلطته من مكانته وكفاءته، لا من منصبه ورتبته وحدهما.

 

أما مهاراته العاطفية والاجتماعية، فقد كانت عنوانًا لذكاء اجتماعي رفيع؛ إذ جمع بين التعاطف مع الآخرين، والتواصل الفعّال، والامتنان، وحسن التقدير، والقدرة على احتواء من حوله، وإشعار كل فرد بقيمته ومكانته.

 

وفي الجانب الذهني والاستراتيجي، امتلك رؤيةً واضحة، وتفكيرًا استراتيجيًا نافذًا، ومرونةً في التعامل مع المتغيرات، وقدرةً على إزالة الغموض، واتخاذ القرارات في الأوقات المناسبة، فضلًا عن إيمانه الراسخ بصناعة قادة المستقبل، ومنحهم الثقة والفرصة لتحمل المسؤولية.

 

ولم تكن هذه الصفات مجرد عناوين نظرية أو كلمات تُقال في وصف القادة، بل كانت ممارسات يومية عشناها معه، وشهدنا تجلياتها في الميدان، وفي اجتماعاته، وفي تعامله مع الضباط وضباط الصف والجنود والعاملين.

 

● *ذاكرةٌ تحفظ تاريخ السلاح الطبي ورجاله*

 

طوال السنوات الخمس التي قضاها قائدًا للسلاح الطبي، رافقته في عدد من المأموريات الخاصة بمناطق العمليات، فكانت لنا فرصة نادرة لمعايشة الرجل عن قرب، والتعرف إلى جوانب من شخصيته القيادية لا تكشفها المكاتب ولا الاجتماعات الرسمية وحدها.

 

تنقلنا معه بين المنطقة العسكرية الاستوائية في جوبا، وبحر الغزال في واو، والمجلد، وغرب النوير في ربكونا، وأعالي النيل في ملكال، وغيرها من المناطق التي اقتضت طبيعة العمل العسكري والطبي زيارتها.

 

وفي تلك الرحلات، لفت انتباهنا حضور ذهنه الاستثنائي، وذاكرته التي بدت وكأنها مستودع لآلاف الملفات والتفاصيل المتعلقة بالسلاح الطبي منذ نشأته. كان يستحضر الوقائع والأسماء والمسارات الوظيفية، ويتذكر من التفاصيل ما قد يعجز المرء عن استرجاعه حتى لو دوّنه في أوراقه.

 

ولعل أكثر ما كان يثير الدهشة أنه كان يحفظ (النمر العسكرية) لضباط الصف والجنود، ويستحضر من خلالها تفاصيل دقيقة عن مساراتهم الوظيفية، في صورة تكشف عن متابعته الحثيثة لشؤون القوة البشرية، وإدراكه أن المؤسسة العسكرية ليست مجرد وحدات ومعدات وأوامر، بل هي قبل كل شيء رجال، لكل واحد منهم تاريخ ومسيرة وحقوق وواجبات.

 

وكان من عادته، عند كل زيارة، أن يعقد لقاءً مفتوحًا مع الضباط وضباط الصف والجنود والعمال، بمن فيهم العاملون خارج الهيئة، ويخصص لهذه اللقاءات يومًا كاملًا. يجلس إليهم، ويستمع إلى شكاواهم وملاحظاتهم، ويتابع قضاياهم دون كلل أو ملل، وكأنه يريد أن يؤكد للجميع أن القائد الحقيقي لا يكتفي بالتقارير التي تصله عبر القنوات الرسمية، بل يذهب بنفسه إلى الناس، ويستمع إليهم، ويتحقق من أحوالهم، ويبحث عن مواطن الخلل ليعالجها.

 

وقد روى لي الأخ اللواء طبيب بابكر إبراهيم واقعةً تؤكد هذه الخصلة الفريدة في شخصية الفقيد.

 

فخلال إحدى زيارات سعادة القائد صديق الحسين إلى عطبرة، وفي أثناء اللقاءات المفتوحة، اشتكى أحد ضباط الصف من شعوره بالظلم في الترقية، موضحًا أنه لا يزال برتبة عريف، بينما أصبح أفراد دفعته فى رتبة رقباء أوائل.

 

لم يتسرع القائد في إصدار حكم، ولم يكتفِ بسماع الشكوى، وإنما سأله مباشرة عن نمرته العسكريه. وما إن ذكرها الرجل حتى قال له الفقيد، بثقة لافتة: «هناك شيء غير مفهوم في مسيرتك العسكرية».

 

وبالفعل، اتضح أن صاحب الشكوى كان قد أمضى سنوات في السلك الكتابي، قبل أن ينتقل إلى التمريض أو إلى مجال قريب منه، او نحو ذلك وهو ما ألقى ضوءًا على خلفية مسيرته الوظيفية، وفسّر جانبًا من الملابسات التي أحاطت بوضعه.

 

هكذا كان الفقيد؛ لا يتعامل مع الشكاوى باعتبارها أرقامًا في محاضر، ولا مع أصحابها باعتبارهم أسماءً عابرة في كشوف القوة، بل كان ينفذ إلى التفاصيل، ويستحضر التاريخ، ويربط الوقائع بعضها ببعض، حتى تتضح الصورة وتُفهم القضية على حقيقتها.

 

● *«أها، كتبت شنو؟»… ذاكرةٌ لا يفوتها شيء*

 

وقد تشرفت بأن أكون ضمن سكرتارية تلك الزيارات، وهي تجربة أعتز بها كثيرًا؛ فقد أتاحت لي أن أقترب من أسلوبه في العمل، وأن أشهد بنفسي كيف كان يتابع أدق التفاصيل، ويحرص على توثيق ما يدور في الاجتماعات والمداولات.

 

فما إن نصعد إلى الطائرة ونستقر في مقاعدنا، حتى يرسل في طلبي، ويسألني بعبارته المعهودة التي لا تزال ترن في أذني إلى اليوم:

 

*«أها، كتبت شنو؟»*

 

وكان يقصد محضر الاجتماعات والزيارة، وما دار خلالهما من نقاشات ومداولات وتوصيات.

 

أعرض عليه ما كتبته، فيبدأ بمراجعته وتصحيحه، مستعينًا بذاكرته الحاضرة، فيضيف ما فاتني تدوينه، ويستدرك ما لم يخطه قلمي من تفاصيل النقاشات، ويصحح ما قد يعتري المحضر من نقص أو عدم دقة.

 

وكنت أتعجب من قدرته على استعادة مجريات يوم كامل بكل ما دار فيه من أحاديث ومداخلات وتفاصيل، بينما يكون الآخرون قد انصرفوا إلى الراحة أو تناسوا بعض ما قيل. أما هو، فكان يحمل في ذاكرته صورةً شبه مكتملة لكل ما جرى، وكأن عقله قد ظل يسجل الوقائع لحظةً بلحظة.

 

ولم تكن تلك الذاكرة الاستثنائية مجرد قدرة على الحفظ والاسترجاع، بل كانت جزءًا من منظومة قيادية متكاملة، قوامها المتابعة، والانضباط، والحرص على المسؤولية، والإيمان بأن التوصيات لا قيمة لها ما لم تُوثَّق بدقة، وأن القرارات لا تستقيم ما لم تُبنَ على معلومات صحيحة.

 

لقد تعلمنا منه، من حيث ندري ولا ندري، أن القيادة ليست لقبًا يُحمل، ولا رتبةً تُعلّق على الكتفين، وإنما مسؤولية تُمارس، وعقل يتابع، وضمير لا يغفل، وذاكرة تحفظ حقوق الرجال وتاريخ المؤسسة.

 

● *«أنتم تمثلونني أنا شخصيًا»… صناعة الثقة وبناء القادة*

 

ومن الذكريات التي عادت إلى وجداني بقوة، وسعدت باستحضارها، زيارتي وصديقي ودفعتِي الدكتور ونسي حمودة حمدون لسعادة الفريق طبيب صديق الحسين في منزله بحي الصفاء، بضاحية الرياض في الخرطوم.

 

وعندما رأيت الصور التي جمعتهما في تلك الزيارة، عادت بي الذاكرة أكثر من ثلاثة عقود إلى الوراء، واستحضرت مواقف ظلت محفورة في أعماقي، لما حملته من معانٍ تتجاوز حدود العمل الرسمي إلى فلسفة القيادة وصناعة الرجال.

 

كنا، في بعض الأحيان، نُكلَّف بمأموريات إلى المستشفيات العسكرية، ونذهب إليها بمفردنا. وقبل التحرك، كنا ندخل على قائدنا لأخذ توجيهاته وتعليماته الأخيرة.

 

وكان، وهو يخاطبنا باعتبارنا ضباطًا صغارًا، يقول لنا بثقة ووضوح:

 

*«أنتم تمثلونني أنا شخصيًا؛ لا تترددوا في أي التزام، طالما تشعرون بإمكانية تنفيذه».*

 

يا لها من عبارة تختصر مدرسةً كاملة في القيادة!

 

لم يكن يرسلنا لننجز مهمةً فحسب، بل كان يمنحنا ثقته، ويحمّلنا مسؤوليته، ويضعنا أمام حقيقة أن الضابط الذي يمثل قائده ينبغي أن يتصرف بوعي، وأن يقدّر الموقف، وأن يلتزم بما يستطيع تنفيذه، دون تردد غير مبرر، ودون اندفاع يتجاوز حدود الإمكانات.

 

كان يعلم أن صناعة القادة لا تبدأ عندما يصل الضابط إلى رتبة متقدمة، وإنما تبدأ منذ سنواته الأولى، حين يجد من يثق به، ويوجهه، ويمنحه الفرصة لاتخاذ القرار وتحمل تبعاته.

 

وقد ذهب أخي وصديقي الدكتور ونسي، ذات يوم، في مأمورية إلى عطبرة، يحمل معه وصايا قائدنا الهمام وتوجيهاته. وكان سعادة اللواء الركن آدم حامد موسى، في ذلك الوقت، قائدًا لسلاح المدفعية.

 

وقد أعجب قائد المدفعية بمستوى الثقة العالية التي لمسها لدى ونسي، وبما أبداه من قدرة على التعامل مع المهمة في إطار الصلاحيات الممنوحة له، فأثنى ثناءً عظيمًا على قائدنا الراحل صديق الحسين، مشيدًا بقدرته على صناعة قيادات شابة واثقة بنفسها، ومؤهلة لتحمل المسؤولية.

 

ولم يقف الأمر عند حدود الإعجاب الشخصي، بل تجاوز ذلك إلى أن ذكر هذه التجربة في محاضراته للضباط وضباط الصف والجنود، مستشهدًا بها في سياق حديثه عن بناء القيادات وإعداد الرجال.

 

وهنا تتجلى عظمة القائد؛ فالأثر الذي يتركه في رجاله لا يقف عند حدود وحدته أو سلاحه، بل يمتد إلى مؤسسات أخرى، ويصبح تجربةً يُستشهد بها، ونموذجًا يُحتذى، ومدرسةً تتناقل الأجيال دروسها.

 

**ألم أقل لكم إن فقيدنا كان قائدًا، وليس مجرد مدير؟ كان أخًا وأبًا، لا مجرد زميل؛ يصنع الثقة في نفوس رجاله، ويمنحهم القدرة على الوقوف بثبات، ويهيئهم ليكونوا قادة الغد.**

 

##

 

*شمعةٌ انطفأت، لكن ضوءها باقٍ*

 

إن الحديث عن الفريق طبيب صديق الحسين علي التوم ليس حديثًا عن سيرة ضابط تولى قيادة السلاح الطبي في مرحلة من مراحل تاريخه فحسب، بل هو حديث عن مدرسة متكاملة في القيادة والإدارة، وعن رجل استطاع أن يجمع بين العلم والخبرة، وبين الحزم والرحمة، وبين وضوح الرؤية والقدرة على التنفيذ، وبين هيبة المنصب وإنسانية التعامل.

 

لقد كان حاضرًا في الميدان كما كان حاضرًا في المكتب، قريبًا من رجاله كما كان قريبًا من تفاصيل العمل، قويًا في اتخاذ القرار، رحيمًا في التعامل مع الناس، دقيقًا في المتابعة، كريمًا في منح الثقة، ومؤمنًا بأن صناعة الرجال هي أعظم ما يتركه القائد من إرث.

 

وإذا كانت السنوات الخمس التي جمعتني به قد تركت في نفسي كل هذه الذكريات، فكيف بمن رافقوه لعقود، وعملوا معه في مختلف مراحل مسيرته، وتعلموا على يديه، واستمدوا من تجربته زادًا لمسيرتهم المهنية والإنسانية؟

 

لا شك أن لكل واحد منهم حكايته معه، وموقفًا يستعيده اليوم بحرقة، وكلمةً لا تزال عالقة في ذاكرته، ودرسًا من دروس الحياة والقيادة سيظل يستحضره كلما احتاج إلى الحكمة أو الثبات أو حسن التقدير.

 

رحل الرجل، لكن سيرته لم ترحل؛ غاب الجسد، وبقيت المواقف، وسكت الصوت، وظلت كلماته تتردد في آذان من عرفوه، وانطفأت الشمعة بعد طول اتقاد، لكن ضوءها سيظل ممتدًا في دروب من ساروا خلفها، واقتفوا أثرها، وتعلموا من صاحبها معنى أن تكون قائدًا بحق.

وكانت اجمل لحظات خدمتى العسكريه، عندما اخبرنى سعادة المقدم طبيب ركن (وقت ذاك) عبد الرازق مصطفى على، بأن سعادة القائد قد اختارنى لأكون ضمن الوفد المتجه الى جوبا، شعرت بسعاده غامره وحماس منقطع النظير

 

لقد كنا محظوظين بأن نعرفه، وأن نعمل معه، وأن نقتبس من نوره في سنوات التكوين الأولى. وستظل تلك السنوات، مهما امتد بنا العمر، جزءًا عزيزًا من ذاكرتنا المهنية والإنسانية، نستدعيها كلما أردنا أن نتذكر كيف يكون القائد، وكيف تُصنع الثقة، وكيف تُدار المؤسسات بعقلٍ واعٍ وقلبٍ رحيم.

 

**لله درك يا فتى!**

 

رحم الله فقيدنا العزيز، وأبانا وأخانا الأكبر، الفريق طبيب صديق الحسين علي التوم، رحمةً واسعةً تليق بما قدّم وبما ترك من أثر طيب في النفوس والقلوب. وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

وعزائى موصول لإبنه اللواء شرطه طبيب امير صديق، استشارى جراحة القلب والصدر واحد ايقونات خريجى مدرسة خور عمر الثانويه التى تخرجت فيها، والعزاء يمتد لكل الأسره وزملاء الفقيد وطلابه ومرؤوسيه

 

اللهم اجزه عن السلاح الطبي، وعن رجاله ونسائه، وعن كل من تعلموا على يديه أو عملوا تحت قيادته، خير الجزاء، واجعل ما بذله من جهد وعطاء وعلم وخبرة في ميزان حسناته.

 

اللهم اربط على قلوب أهله وذويه وزملائه ومحبيه، وألهمهم الصبر الجميل وحسن العزاء، ولا تحرمهم أجره، ولا تفتنهم بعده.

 

*إنا لله وإنا إليه راجعون.*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى