
انعقدت جلسة المباحثات للدورة الحادية عشرة للجنة التشاور السياسي بين جمهورية السودان وروسيا الاتحادية اليوم بالعاصمة الروسية موسكو.
ترأس وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي السفيرمعاويةعثمان خالد، الجانب السوداني، بحضور سفير السودان لدى روسيا الاتحادية محمد الغزالي سراج، فيما ترأس الجانب الروسي السيد جورجي بوريسينكو، نائب وزير الخارجية الروسي، بحضور السفير الروسي لدى السودان أندريه تشرنوفل.
تناولت مباحثات لجنة التشاور السياسي قضايا العلاقات الثنائية بين السودان وروسيا بصورة واسعة والموقف الحالي لمسار التعاون الثنائي في كل المجالات السياسية، والاقتصادية والثقافية.
قدم الجانبان تنويرا بالقضايا الداخلية في البلدين، كما تم التطرق للقضايا الدولية والإقليمية ذات الإهتمام المشترك والتعاون بين وزارتي الخارجية في البلدين، والتنسيق في المحافل الدولية.
أطلع السفير معاوية عثمان خالد وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي نظيره الروسي على تطورات الأوضاع في البلاد، والانتصارات التي تحققها القوات المسلحة السودانية على مليشيا الدعم السريع في أرض المعركة، كما تحدث عن الجهود التي تبذلها حكومة السوادن لإحلال السلام وصولاً لمرحلة الانتخابات.
وقدم تنويرا حول مسار الحوار السوداني السوداني، وعودة عدد كبير من المواطنين خاصة بعد انتقال الحكومة للعاصمة الخرطوم وتطبيع الحياة بها.
وعبر الوكيل عن سعادته بمستوى العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا حرص السودان على تطويرها وترقيتها لعلاقات استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة وتعزيز الاتصالات السياسية وتنشيط الزيارات الرسمية لكبار مسؤولي البلدين وتبادل المنافع.
كما أشاد السيد الوكيل بمستوى التنسيق في المحافل الدولية بين البلدين وتبادل دعم المرشحين في المنظمات الدولية المختلفة، معبراً عن تطلع السودان في مشاركة روسيا بفاعلية كبيرة في عملية إعادة الإعمار بالبلاد وفقاً لمخرجات بروتوكول التعاون الذي تم التوقيع عليه العام الماضي خلال انعقاد أعمال اللجنة الوزارية المشتركة والذي تضمن مشروعات مهمة سيسهم تفعليها في إعادة الحياة لطبيعتها وتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
شرح السيد الوكيل موقف تنفيذ مخرجات اللجنة الوزارية المشتركة، مشيرا إلى رغبة السودان في تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين في العديد من المجالات مثل النقل والبنية التحتية والطاقة والنفط والزراعة وغيرها.
و أشاد بالجهود المبذولة لانجاز مقترح التوأمة بين مدينة سانبيتبرغ ومدينة بورتسودان، وتطوير العلاقات مع جمهورية تترستان الروسية.
في اطار التعاون الثقافي والعلمي، أكد سعادة الوكيل على تقدير حكومة السودان على المسار الحالي للمنح الجامعية المخصصة للسودان من قبل الحكومة الروسية، مما يساعد في ظل ما تعرض له القطاع التعليمي.
واثنى على الدور الذي تضطلع بي بعثتي الآثار الروسيتين في ترميم واستكشاف الحضارة السودانية والمساعدة في استعادة ما تمت سرقته من قبل المليشيا.
كما قدم الشكر لحكومة روسيا الإتحادية لإستئناف منح التأشيرات بغرض العلاج للمرضى السودانيين، خاصة وأن روسيا أصبحت وجهة مفضلة للعلاج للسودانيين، ويعتبر السودان هو الشريك الاول طبياً بالنظر لعدد متلقي العلاج من السودانيين والذي بلغ قرابة 20 ألف خلال الفترة من 2021-2025 هذا بالإضافة إلى الصادرات من الالكترونيات والهندسة الكهربائية والسلع الطبية مما يمثل نموذجاً للتعاون البناء بين البلدين.
وقال السيد جورجي بورسنكو نائب وزير الخارجية الروسي ان السودان يعتبر شريك اساسي لروسيا في افريقيا والشرق الاوسط، مستشهدا بالحوار السياسي المكثف وتبادل الدعم والتنسيق بين البلدين في المحافل الدولية.
وقدم شكر وتقدير روسيا لدعم السودان في المحافل الدولية في القضايا ذات الصلة.
وأشار إلى ان البلدين يواجهان تحديات كبيرة مما يدفعهما لتعزيز وتطوير العلاقات، مشيرا الى معدلات الزيادة في التبادل التجاري الناتج عن الحراك في العلاقات الثنائية، كما أعلن عن زيادة المنح الدراسية الروسية بنسبة 30% للعام القادم لتصبح 140 منحة للسودان، موضحا استعدادهم لزيادتها في السنوات القادمة.
و اكد نائب وزير الخارجية دعم روسيا لسيادة ووحدة السودان ومؤسساته الشرعية المتمثلة في مجلسي السيادة والوزراء وبقية المؤسسات الأخرى.
وثمن وزارة الخارجية والتعاون الدولي دور حكومة روسيا الاتحادية الداعم لحكومة السودان، وتشيد بالروح الإيجابية التي اتسمت بها اجتماعات الدورة الحادية عشرة للجنة التشاور السياسي بين البلدين، حيث تعد هذه اللجنة من أهم آليات التعاون الثنائي بين السودان وروسيا، وتحظى بأهمية كبيرة لدى قيادة البلدين في سياق متابعة وتعزير العلاقات بين الخرطوم وموسكو.



