منوعات

الزار .. أسرار (العلب المقفولة ) وحقيقة ال99 جان و أولاد ماما

أحمد مأمون

 

 

في افادته ل”كفاح نيوز ” قبل أن يفارق الحياة كشف الباحث الاجتماعي الراحل عصمت العالم حقائق وأسرار طقوس الزار وقال في حديثه لمحرر كفاح نيوز

اصل كلمة زار مشتقة من (جار).او(يار) المعبود الاعظم للكوشيين استعاره الاحباش المسيحيين من مجموعات وثنية .وزار عربيا مستعارة من الامهرية انتقلت من شعوب الارمو. ظهر فى القرن الخامس الميلادى وانتقل من اثيوبيا للسودان لمصر والدول العربيه..وفى افادة للعلامة بروف التيجانى الماحى ان الزار هو جن استطاع سيدنا سليمان تطويعه بالرقص والغناء والايقاعات

وتابع حديثه التعريفي بظاهرة الزار ..من الطقوس العقائدية التى هى محور لروح النشوة والانجذاب والذوبان فى شخص الاله المعبود.اوالاسياد او الشيوخ او ما يعرف فى تراث الزار الثقافى وادبياته السودانى ب.(اولاد ماما..) وأشار إلي أنه يعتمد على الايقاعات الصاخبة والحان تتسم بالغرابة وبلغة غير مفهومة واداء راقص عنيف يهتز فيه البدن باذلا اقصى مافيه من جهد فى محاولة تقمص شخصيات مختلفة غير شخصيتها الواقعية وهى تردى دورا غريبا عن وضعية نظام حياتها الروتينية..وهو يعتمد على الرقص الجماعى والموسيقى بابقاعاتها المختلفة..

 

وواصل في سرد أدق التفاصيل حول الزار بقوله فى خرافات الاساطير يعتمد الزار على وسيط روحى وهو(الشيخة) والذى تقوم به امراة فى عمر محدد تتولى تشخيص الحالة المصابة بالزار.. وتمارس الايحاء النفسى اثناء المراحل المختلفة من اجراءات الزار بدءا من لحظة ما يعرف بلغة الزار(الحلم) (كشف الاثر) مرورا بعملية الذبح هى محور جوهرى يتنبا بالغيب والمستقبل بواسطتها كوسيط روحى..مثله مثل الكجور عند النظام القبلى.

 

وعن طقوس الزار يقول هى وسيلة تعبيرية غير ناطقة رمزية ومرجعيتها لغة الاساطير. وهى مرتكز الاعتقاد والتواصل مع عالم ماوراء الطبيعة والربط اواصر التوحد والانتماء..وهنالك طقوس تطهيريه تهدف الى تطهير الفرد من الاشباح والذنوب والانسان بطبيعته يسعى لمحو الزمن..وهى انماط رمزية فى الالوان والحركة والازياء والحلى.. ..

 

وواصل في سرد ادق تفاصيل احتفالات الزار ابدا بفتح العلبة..حيث يشخص نوع المرض..وعمل يوم الزار .يومية والكرسى والميز.. وقفل العلبة هنالك ٩٩ خيطا فى الزار يتحكم فيها ٩٩ من الجن…هنالك فى السودان وجود شكلين مختلفين لطقوس التلبس بالارواح ويتم التعبير ب(زار بوريا) و ( وزار طمبورة)..الاول اكثر شيوعا وسط النساء والاخير يختص بالرقيق المعتوق واحفادهم ..وهو للرجال لصعوبة ممارسته للنساء..وهو يستعمل الربابة للموسيقى وحزاما من عضام الاغنام والودع والخرز ولغته غير عربيه و(زار بوريا)يستعمل الدلوكة للنساء..

وطبيعة الزار وطقوسه يمتد فهمه الى خلفية انيمية تختلط بفكر خرافى مرجعيتها الارواح الشريرة.وهى ارتكازا متاصلا لمفهوم المعتقدات الشعبية السودانية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى