
موسكو تحتضن أيام الثقافة السودانية احتفاءً بسبعة عقود من العلاقات الدبلوماسية
موسكو. كفاح نيوز
انطلقت في العاصمة الروسية موسكو فعاليات “أيام الثقافة السودانية”، والتي تنظمها السفارة السودانية بمكتبة الأدب الأجنبي التابعة لوزارة الثقافة الروسية، إحياءً للذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين والتي تم وضع حجر أساسها عام 1956. وتستمر الفعاليات على مدار ثلاثة أيام بمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين، الدبلوماسيين، الأكاديميين، وأعضاء الجالية والطلاب السودانيين في روسيا.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد سفير السودان لدى روسيا الاتحادية، السفير/ محمد الغزالي سراج، أن اختيار هذا الصرح الثقافي العملاق (المؤسس عام 1922) يعكس عراقة الروابط التاريخية وإيمان البلدين الراسخ بأهمية الدبلوماسية الثقافية والشعبية في تعزيز الصداقة. ونوّه السفير بالجسور الإنسانية الممتدة التي صنعتها الأجيال المتعاقبة من الطلاب السودانيين الذين درسوا في روسيا، مشبهاً امتزاج دماء الشعبين بامتزاج ماء نهري النيل وموسكو المرسوم في شعار الاحتفالية.
وشدد السفير الغزالي على أن متانة العلاقات الثنائية تجلت بشكل قاطع في موقف روسيا الواضح والمشرف بالسير في خندق واحد مع شرعية الدولة السودانية. وأوضح أن موسكو كانت من أوائل القوى الدولية التي سارعت لإعلان دعمها الصريح للسودان في مواجهة التحديات الوجودية والأطماع الخارجية الناجمة عن الحرب التي شنتها المليشيا المتمردة، والتي استهدفت سيادة البلاد، وحدة أراضيها، وإرثها الحضاري. كما ثمن السفير الدور الروسي البارز في الكشف عن الآثار السودانية، ودعم الجهود الدولية لاستعادة المقتنيات الحضارية المسروقة وترميم ما دمرته يد الخراب على أيدي المليشيا.
ويتضمن برنامج الفعالية حزمة من الأنشطة الثقافية التي تسلط الضوء على حضارة كوش والممالك المسيحية وسلطنات الفونج ودارفور، من بينها معرض تشكيلي وفوتوغرافي بعنوان “السودان بعيون روسية”، إلى جانب ورش عمل، عروض أزياء، ورقصات شعبية ومطبخ سوداني. كما يشهد اليوم الثاني أعمال مؤتمر علمي بعنوان “تاريخ وثقافة السودان والواقع المعاصر في حوار مع روسيا” بمشاركة كوكبة من المستشرقين والعلماء الروس، لتختتم الفعاليات في 10 يونيو بحضور رسمي رفيع المستوى من الخارجية والبرلمان الروسي وحكومة سان بطرسبرج.