أخبار

السودان يدعو إلى تعزيز التعاون الدولي لمنع استغلال شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود في النزاعات المسلحة

​فيينا - كفاح نيوز

 

قدّم رئيس النيابة العامة ورئيس لجنة التحقيق والتحري في انتهاكات المليشيا المتمردة ورئيس وفد السودان، مولانا أسامة هارون السيد الشابك، بيان السودان أمام أعمال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، المنعقدة في فيينا، يوم الثلاثاء الموافق 20 أكتوبر 2026م.

​وأكد البيان أن السودان، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، يواصل تطوير منظومته القانونية والمؤسسية لمكافحة الجريمة المنظمة والجرائم المرتبطة بها، التزاماً بأهداف الاتفاقية وبروتوكولاتها.

​واستعرض الأحكام الواردة في القانون الجنائي السوداني بشأن تجريم إنشاء الجماعات الإجرامية المنظمة وإدارتها والمشاركة في أنشطتها، إلى جانب تشديد العقوبات على الجرائم ذات الصلة، بما في ذلك الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والاحتيال الإلكتروني والجرائم الماسة بالبيئة والموارد الطبيعية.

​ونبّه البيان إلى تنامي الصلة بين النزاعات المسلحة والجريمة المنظمة، موضحاً أن الحروب تُضعف المؤسسات وتوفر، في الوقت نفسه، بيئة مواتية لتوسع أنشطة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والاتجار غير المشروع بالمخدرات، في ظل اتساع نطاق الهشاشة الأمنية وتراجع الرقابة على الحدود.

​وحذّر من أن استمرار الدعم الخارجي للمليشيا المتمردة يسهم في إطالة أمد النزاع، ويزيد من مخاطر نشوء شبكات إجرامية عابرة للحدود، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها، داعياً إلى إدراج مكافحة الجريمة المنظمة ضمن الجهود الدولية الرامية إلى الحد من امتداد تداعيات النزاعات المسلحة إلى الدول المجاورة.

​كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون في دعم الدول المتأثرة بالنزاعات وبناء قدراتها المؤسسية، وتطوير آليات تتبع العائدات الإجرامية ومصادرتها واستردادها، وتعزيز التعاون في مجال العدالة الجنائية الدولية، فضلاً عن إدماج مخاطر الجريمة المنظمة في سياقات النزاع وما بعد النزاع ضمن برامج بناء السلام وترسيخ سيادة القانون ومنع الجريمة.

​وجدد السودان، في ختام بيانه، التزامه بالتعاون مع الدول الأطراف ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، من أجل ضمان التنفيذ الفعّال للاتفاقية وبروتوكولاتها، وتعزيز سيادة القانون، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى