
رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي يلتقي وفد الهوسا ويؤكد أهمية التآخي ونبذ خطاب الكراهية
الخرطوم – كفاح نيوز
بحث رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، الأستاذ النور الشيخ النور، مع وفد من قبيلة الهوسا، بقيادة الأمير التجاني موسى، أمير أمة الهوسا بالسودان، وبمشاركة عدد من العُمد والرموز المجتمعية بالولاية، سبل تعزيز التعاون المشترك في قضايا السلم الاجتماعي ورتق النسيج الوطني، ومناهضة خطاب الكراهية والنزعات الاستعلائية التي برزت بصورة لافتة في أعقاب الحرب.
وتناول اللقاء أهمية تكامل الجهود الرسمية والشعبية لمعالجة القضايا الاجتماعية، وتعزيز قيم التعايش السلمي والتسامح وقبول الآخر، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي وحماية وحدة النسيج السوداني من مظاهر الانقسام والتنافر.
وأكد الأمير التجاني موسى أهمية التنسيق المشترك لمعالجة قضايا أبناء قبيلة الهوسا في مناطق إقليم النيل الأزرق، مشدداً على ضرورة تبني معالجات سلمية ومستدامة تقوم على الحوار والتفاهم بين المكونات المجتمعية. كما دعا إلى العمل من أجل صياغة عقد اجتماعي جديد وميثاق للتآخي بين أبناء المنطقة، يؤسس لعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي، ويعزز فرص الاستقرار والتماسك المجتمعي.
وأشار رئيس المجلس إلى التاريخ العريق لأمة الهوسا وإسهاماتها في العبادة والعمل والاستقرار والتنمية والإنتاج، وما عُرف عنها من قيم الصفح والتسامح والتناصر، مشيداً بما قدمه أبناؤها خلال حرب الكرامة، ومعتبراً أن تضحياتهم وإسهاماتهم تمثل جزءاً من تاريخ السودان المشترك.
وأكد النور أن المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي سيعمل على الإسهام في معالجة التشوهات والقضايا الاجتماعية التي أفرزتها الحرب، عبر ترسيخ ثقافة الحوار والتصالح والاحتكام إلى الحلول السلمية والتراضي بين الأطراف، بعيداً عن خطاب الكراهية والاستعلاء وكل ما من شأنه تعميق الانقسامات المجتمعية.
وشدد على أن الجهد الشعبي يمثل ركيزة أساسية في معالجة النزاعات الاجتماعية وإعادة بناء الثقة بين المكونات السودانية، مبيناً أن الإدارة الأهلية والرموز المجتمعية تضطلع بدور محوري في تقريب وجهات النظر، وتجاوز الخلافات، وإرساء دعائم التآخي والتعايش السلمي.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي وقيادات قبيلة الهوسا، والعمل المشترك من أجل مبادرات عملية تعزز وحدة المجتمع، وتناهض خطاب الكراهية، وتدعم مسار المصالحات وبناء عقد اجتماعي جديد يقوم على المواطنة والاحترام المتبادل والشراكة في صناعة السلام والاستقرار.



